الخليج للاستثمار الإسلامي تتراجع حول صفقة محاولة الاستحواذ على نسبة من "كريم" بعد استحواذ اوبر عليها


الخليج للاستثمار الإسلامي، وهي شركة استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومقرها الإمارات ، تعلن عن الانسحاب من صفقة كريم  بعد ان أعلنت شركة خدمات النقل الذكي الأميركية «أوبر تكنولوجيز» عقد أكبر صفقة استحواذ منذ تولي رئيسها التنفيذي «دارا كورسروشاهي» رئاسة الشركة، بشراء منافستها شركة خدمات النقل الذكي في منطقة الشرق الأوسط «كريم نتوركس» مقابل نحو 1.‏3 مليار دولار بشكل كلي مما دفع الخليج للاستثمار الاسلامي وعدة مؤسسات خليجيه اللانسحاب من مشروع الاستحواذ على نسبة من الشركة.

وستدفع «أوبر» لشركة «كريم» التي يوجد مقرها في دبي بالإمارات العربية المتحدة، 4.‏1 مليار دولار نقدا، و7.‏1 مليار دولار في صورة سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، مع إتمام الصفقة، بحسب ما أعلنته الشركتان صباح اليوم (الثلاثاء).

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن الصفقة تحتاج إلى موافقة سلطات مكافحة الاحتكار وحماية المنافسة في 15 دولة تعمل فيها كريم في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب «بلومبرغ»، فإن من تفاصيل الصفقة بقاء مدثر شيخا في منصب الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ«كريم»، وسيكون لـ«كريم» مجلس إدارة خاص مكون من ثلاثة ممثلين من أوبر واثنين من «كريم».

ومن جانبه، رحب شيخا بالإعلان مؤكدا أن الخطوة ستصب في مصلحة الزبائن، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبموجب الاتفاق، تصبح «كريم» شركة تابعة لـ«أوبر» ولكنها ستستمر بالعمل بشكل مستقل مع الاحتفاظ بعلامتها التجارية.

وأكد البيان «ستستمر الشركتان بالعمل من خلال التطبيقات والعلامات التجارية الخاصة بكلتيهما تماما كما هو الحال الآن».

تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تستعد فيه «أوبر»، ومقرها مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، لطرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة نيويورك في أبريل (نيسان) المقبل.

ووفقا لوثيقة شروط الاتفاق التي اطلعت عليها «بلومبرغ»، سيتم تحويل الأوراق المالية إلى أسهم «أوبر» بسعر يعادل 55 دولارا للسهم.

ومن المتوقع أن تتقدم «أوبر» بملف عملية الطرح العام الأولي في أبريل (نيسان) المقبل حيث من المنتظر وصول القيمة السوقية للشركة الأميركية إلى 120 مليار دولار.

وقدرت قيمة «كريم» بنحو مليار دولار في عام 2016. ما جعلها واحدة من أكثر الشركات التكنولوجية الناشئة قيمة في الشرق الأوسط. ولدى الشركة مليون قائد سيارة في أكثر من 90 مدينة في 15 دولة، وفقا لموقعها الإلكتروني.

وبالنسبة لـ«أوبر»، تشير الصفقة إلى التزامها بالعمل في الشرق الأوسط حيث يوجد واحد من أكبر مستثمريها وهو صندوق الثروة السيادي للسعودي.

وبحسب بيانات «بلومبرغ»، لن تحتاج «أوبر» بعد تقييمها إلا لطرح أكثر من 16 في المائة من أسهمها لكي تكون عملية طرح أسهمها واحدة من أكبر 5 عمليات طرح أولي في البورصة الأميركية.

وسيخضع الاستحواذ للموافقات التنظيمية ومن المتوقع استكمال عملية الاستحواذ في الربع الأول من عام 2020.